الميرزا القمي

93

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام

المشهور . فكما أنّ الكون على الطهارة في الصلاة واجب ، فالدخول فيها معها أيضاً واجب ، ولا يسقط أحدهما بتعذّر الأخر . حجّة العلامة : صحيحة حريز ، عن الصادق عليه السلام أنّه قال : « إذا كان الرجل يقطر منه البول والدم إذا كان حين الصلاة اتّخذ كيساً ، وجعل فيه قطناً ، ثم علَّقه عليه ، وأدخل ذَكَرَه فيه ، ثم صلَّى ، يجمع بين الصلاتين ( 1 ) ، الظهر والعصر ، يؤخّر الظهر ويعجّل العصر بأذان وإقامتين ، ويؤخّر المغرب ويعجّل العشاء بأذان وإقامتين ، ويفعل ذلك في الصبح » ( 2 ) . وقد أُورد عليها : بأنّ الحِكمة في الجمع بين الصلاتين لعلَّها تقليل النجاسة أو شيء آخر لا نعلمه ، لا الجمع بوضوء واحد ( 3 ) . وهو بعيد ، بل الظاهر منها ما استدلّ به كما في المستحاضة ، وهو أحوط من مذهب الشيخ ، كما أنّ المشهور أحوط منهما ، سيّما مع ملاحظة ما سيجيء من وجوب الوضوء والبناء إذا حصل الحدث في أثناء الصلاة في البَطَن ، فالعمل على المشهور . وأمّا البَطِن وهو الذي يعتريه غائط أو ريح على وجه لا يمكنه دفعه فالذي صرّح به الفاضلان ( 4 ) وابن إدريس ( 5 ) والشهيد ( 6 ) : أنّه يجدّد الوضوء لكلّ صلاة ، والظاهر أنّه مذهب المشهور ، بملاحظة حكمهم بالوضوء والبناء في الأثناء كما سيجيء . ولم يخالفهم العلامة هنا ، لكون النصّ مقصوراً على السلَس ، والدليل

--> ( 1 ) في « ح » : يجمع بين الصلاة بين . وفي المصدر : صلاتين . ( 2 ) الفقيه 1 : 38 ح 146 ، الوسائل 1 : 210 أبواب نواقض الوضوء ب 19 ح 1 . ( 3 ) الذخيرة : 39 . ( 4 ) المحقّق في المعتبر 1 : 163 ، والمختصر النافع 1 : 6 ، والعلامة في القواعد 1 : 205 ، والإرشاد 1 : 223 ، والنهاية 1 : 68 . ( 5 ) السرائر 1 : 350 . ( 6 ) البيان : 51 .